الشيخ الجواهري
352
جواهر الكلام
فقال : إنما كان يفعل ذلك في ما يجب من حقوق الله تعالى ، فأما ما يجب من حقوق المسلمين فإنه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان ، والرجل باليد إذا لم تكن للقاطع يد ، فقلت له : أما توجب عليه الدية وتترك رجله ؟ فقال : إنما نوجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، ثم نوجب عليه الدية ، لأنه ليست له جارحة يقتص منها ) . وهي معلومة الصحة إلى حبيب وأما هو ففي المسالك لا نص على توثيقه ، قال : ( وحينئذ فاطلاق جماعة من الأصحاب صحة الرواية مدخول أو محمول على الصحة الإضافية ، كما تقدم في نظائره ، وهذا هو السر في نسبة المصنف الحكم إلى الرواية من غير ترجيح ) . قلت : قد يقال بكفاية شهادة وصفها بالصحة في المختلف والإيضاح والمهذب البارع والتنقيح ، بل في الروضة نسبة وصفها بذلك إلى الأصحاب ، على أن المذكور في ترجمته أنه كان شاريا ورجع إلى الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وانقطع إليهما ، بل عن صاحب البلغة الحكم بكونه ممدوحا ، بل عن الفاضل المتبحر وحيد عصره وخصوصا في الحديث والرجال الآغا محمد باقر عن جده أنه حكم بأنه ثقة . كل ذلك مضافا إلى انجباره بما عرفت ، بل لم نعثر على راد له غير الحلي وثاني الشهيدين في بعض المواضع من بعض كتبه على أصليهما الفاسدين والفخر في خصوص قطع الرجل باليد . بل وإلى تأييده بما قيل من أنه استيفاء لمساوي الحق مع تعذر اليمين كالقيمة في المتلفات ، والدية مع تعذر القصاص ، والمساواة الحقيقية لو اعتبرت لما جاز التخطي من اليد اليمنى إلى اليد اليسرى كما لا يجوز لو كانت الجناية واحدة .